Friday, June 27, 2014

عن برامج الكاميرا الخفيه

واضح إن احنا عندنا ازمه كبيره فى فهم حاجات كتير، منهم مثلًا فكرة برامج الكاميرا
الخفيه، ودى برامج المفروض بتتعمل بهدف الكوميديا او اضحاك الناس من خلال
مقلب خفيف يتعمل فى ضيف سواء كان فنان مشهور او شخصيه عاديه.

انما احنا عندنا تقريبًا الموضوع اتحوّل من كون البرنامج مقلب خفيف إلى مقلب مرعب قذر مش اكتر، برامج الكاميرا الخفيه بقت معظمها مبتذله ومستفزه، وماشيه على انماط محدده، يا اما تجيب ضيف تنرفزه وتطلع عين اهله لحد مايبدأ يتعصب عليك، يا اما ترعبه، او تعمل الحاجتين.

الحصيله من البرامج دى مع كل رمضان بتزيد، بس السنه دى انا عايز اتكلم عن برنامج خاص بعينه، هو برنامج مستفز هيتعرض على قناة النهار الحبكه بتاعته هتكون عباره عن زوجه بيتم استضافتها فى البرنامج ويبدأ المذيع يستفزها ببعض الاسئله عن حياتها واحوالها مع زوجها لحد ما فجأة يدخل عليهم الزوج ده بزوجه تانيه وزفه بلدى ولابس بدله والعروسه لابسه فستان ويكأنه فرح حقيقى فعلًا، فتقوم الزوجه منزعجه وتبدأ تتخانق معاه وتضرب فى الممثله إلى عامله عروسه وتضربه وتضرب المذيع وحتى اللى عامل مأذون.

الفكره بقى، ايه الاستفاده اصلًا من البرامج دى؟ ايه لازمتها يعنى؟ دى حاجه من وجهة نظرى قمة السخافه ومفيش فيها ريحة الكوميديا، يبقى ايه لازمتها بقى؟ اتمنى فى يوم من الايام اشوف برنامج كاميرا خفيه مضحك فعلًا ومن غير سخافه.

Wednesday, June 25, 2014

اتذكر عندما كنت صغيرًا، لم يكن يبكيني مايبكي الآخرين، أخبار الموت والضحايا، فقدان الاشياء، عدم القدرة على الوصول لما تريد، لم يكن يبكيني كل هذا، لم أكن ابكي بسهوله، حتى كدت اصدق أن قلبي قد تحول إلى صخرٌ أصم، إلا انني بكيت يومًا ما على شيء لم يكن يستحق البكاء، شيء عادي يمكن ان تواجهه كل يوم.

رأيت فى المدرسه طفلًا، يجلس بعيدًا عن الطلاب الاخرين، ممسكًا بقلمه وورقة صغيرة مقطوعة، يحاول كتابة شيء ما، ولكنه يجد صعوبة فى مسك القلم والتحكّم به، يمسكه بأصبعيه السبابه والوسطى بصعوبه، ويميله إلى الامام قليل، وينحني برأسه كثيرًا حتى اقترب من الورقه كأنه إلتصق بها، مجرد رؤيته على هذا الوضع، وهو يحاول كتابة شئ ما بهذه الصعوبه البالغه التى لم ارى احدًا يواجهها وهو يكتب، جعلني اجلس بجانبه وابكي، ابكي كثيرًا على عدم قدرته على فعل شئ قد يكون سهلًا لعموم الناس، بكيت ولم يكن البكاء امرًا مطروحًا، ولكننى بكيت.

Sunday, June 8, 2014

لماذا دائمًا لدينا هذا الشغف فى تحويل كل شئ إلى ثنائيات متضاده، الاب - الام، الاهلى - الزمالك، الرجل - المرأه، الدين - الالحاد، الوطنيه - الخيانه، كل شئ وضع فى قالب ليكون فقط مهيًأ للتضاد الثنائى، فأذا وجد شخص يستطيع ان يتعامل مع كل من طرفي التضاد، فهو غالبًا ما يوصف بالنفاق.
الطريق مظلم وحالِك، لا توجد علامات للهدايه، احاول السير على هدي البصيره، شئ يقترب من بعيد، ضوء؟ حقيقه ام سراب؟ صوت الهواء المنطلق يضرب اذناي، ما الحقيقه وما السراب؟ 

Friday, June 6, 2014

متلازمة تشاندلر بينج



منذ أكثر من ثمانِ سنوات، كنت احاول متابعة مسلسل فريندز على شاشة التليفزيون، ولكننى لم انجح فى متابعته بشكلٍ جيّد متتابع، كنت اشاهد الحلقات صدفه، لم اعرف متى تُعرض ولم اكن انتظرها، فقط كنت اشاهدها صدفه.

عندما كنت اشاهدها كان "جوي" هو الشخصيه المفضله بالنسبة لي، شخص ابله، شديد الغباء، يحاول العمل كممثل لوسامته ولأنه يستطيع الحفظ بشكلٍ جيّد، وهو موهوب فى التعامل مع النساء، لا شئ يربكه فى التعامل معهم، يعرف ما يريد بالضبط، كانت مواقفه الكوميديه القويه تحدث دائمًا مع صديقه الذى يعيش معه فى نفس الشقه .. تشاندلر بينج.

تشاندلر بينج يعد من أكثر الشخصيات المحيره بالنسبه لى، ففى لحظات تريد ان تكون هو وفى لحظات أخرى تحمد الله على انك لست تشاندلر بينج، فهو مزيج بين النجاح والفشل.

تشاندلر بينج على الرغم من نجاحه فى عمله الا انه لا يحبه، لا يرى انه _كمحاسب للشركات_ يضيف اى شئ سواء لنفسه او للعالم، يرى انه بلا حلم، طالما تخيل نفسه يفعل شئ مهمًا، اى شئ، هو لا يعرف حتى الان ماهية الشئ الذى يريد ان يفعله ولكنه يعرف بالتأكد انها ليست المحاسبه.

تشاندلر بينج ذكى، ذو ذهن حاضر دائمًا، متهكم بشكل كبير على كل شئ، يسخر من كل شئ حتى من نفسه، يسخر من حادثة طلاق ابويه فى سن صغيره، يسخر من عدم تحقيقه لأى شئ، يسخر من أصدقائه المقربين، فهو يستخدم السخريه كوسيلة دفاع او صد للبشر بسبب حاله نفسيه سببها له طلاق والديه فى سن مبكره.

هو شاب وسيم، ومع ذلك فاشل جدًا فى العلاقات النسائيه، فهو يتلعثم عندما يبدأ التحدث مع امرأه، لا يستطيع القدوم على الخطوة الأولى،  يحاول القاء نكته قد تذيب الثلوج، لكنه بصعوبه بالغه يذهب إلى هناك ويحاول التكلّم فيتلعثم، فيتممون هن الخطوه الاولى بالتعرف عليه.

أصبح تشاندلر بينج منذ فتره هو المفضل بالنسبة لي، شخص يحمل كل صفات الفشل والنجاح، الضعف والقوه، ساخر، لا يمتلك الحكمه التى قد تمكنه من نُصح غيره من البشر، دائمًا يري فى نفسه انه أقل مما هو عليه، بالرغم من انه يفتقر إلى الحكمه الا انه يستطيع مواساة اصدقائهم واخراجهم من حالات الحزن التى تصيبهم احيانًا.


شخص لا يحب عمله، يرى فى نفسه شخصًا فاشلًا، غير جيد مع النساء، ساخر وهذا ما قد يوقعه احيانًا فى لحظات محرجه جدًا، ولكنه بالرغم من كل هذا وفى خلال المسلسل يتطوّر، فيترك عمله ليعمل فى المجال الذى يحبه ويبدأ من جديد ولا يستسلم، يتزوج من المرأه التى احبها، يظل ساخرًا كمان هو، لكنه يتطور إلى الأفضل دائمًا، لهذا السبب سيظل تشاندلر بينج هو الأفضل بالنسبة لي.

Tuesday, June 3, 2014

اليوم الاخير او كيف تنقلب السعاده إلى حزن؟

اليوم الاخير من الامتحانات، اليوم الاخير للتخلص من الدراسه هو يوم يجب ان يكون من اسعد ايام حياتك، لا يوجد بعد ذلك المزيد من المحاضرات الممل التى غالبًا ما اميل إلى الا احضرها، لا يوجد المزيد من الامتحانات و الاختبارات العقيمه التى تعودنا ان نحفظ ما فى من قبل ان ندخلها، مع اننا كليه تطبيقيه و علميه بالمقام الاول وللسخريه نحفظ فيها اكثر مما نفهم.


اليوم انقلب من سعادة انك لن ترى كل هذا مرة اخرى، إلى يوم حزين لا تستطيع فيه الا ان تفكر انها قد لا تكون المره الاخيره التى سوف تدخل امتحان فيها، مسأله هى نصف الامتحان تضيع امام عينى وانا جالس انظر فقط إلى الورقه و اسألها "ما العمل؟" فلا تجيب، تعودت على اللامبالاه من الاخرين فى هذه اللحظات.


اتلفت حولى كثيرًا، لا يوجد هناك أحد ليساعدنى، فقط احتاج إلى قانون ربما مر امام عينى و على مسمعى من قبل ولكن لا يمكننى ان اتذكره، بل حقًا لم اكن اعرفه، وكأن هناك من قرأ على سوره يس قبل دخولى إلى الامتحان "فأخشيناهم فهم لا يبصرون" و هذا ما حدث، اضاع منى هذا القانون المكوّن من رقم و حرف مسأله هو نصف درجة الامتحان كامله.


انا الان فى انتظار العنايه الالهيه، يد الله الحانيه، كرم الله، لا ادرى فلعل الله يحدث بعد ذلك امرًا.

أركن إلى المجاز الأقرب والأوضح، لضعف ما امتلك من حصيلة معرفية ولغوية وزخم شعوري تجاه العالم، فالوحدة هي الصحراء الواسعة، والظمأ الأرض ا...