Tuesday, July 1, 2014

دائمًا وابدًا الصدف بالنسبه لي شئ مُربِك، قابلتها صدفه، فعبرت المشاهد التى جمعتنا قديمًا امام عينى سريعًا، ابتسمت بعد ان اذابت حرارة الذكريات ثلوج الصدفه .. "فاكر؟" فاجئتنى على حين عفله، فلم اكن مستعدًا لأن ابوح بما تذكرته، "أكيد فاكر"، "ندمان؟" سألت نفسى دون أن اجيب.

لم اشعر بالندم طيلة حياتى، لم اشعر بالندم على اي شئ، فلعل فقدانى لشئ ما هو عين العطاء، ولكن كان هناك شعور مؤلم قليلًا، كالحنين إلى ايامٍ مضت، ولكننى ايضًا تذكّرت الأطوار الاخرى، الإعراض والجفاء، واللامبالاه دون تفسير يطمئن إليه القلب، ابتسمت، ورحلت.

Friday, June 27, 2014

عن برامج الكاميرا الخفيه

واضح إن احنا عندنا ازمه كبيره فى فهم حاجات كتير، منهم مثلًا فكرة برامج الكاميرا
الخفيه، ودى برامج المفروض بتتعمل بهدف الكوميديا او اضحاك الناس من خلال
مقلب خفيف يتعمل فى ضيف سواء كان فنان مشهور او شخصيه عاديه.

انما احنا عندنا تقريبًا الموضوع اتحوّل من كون البرنامج مقلب خفيف إلى مقلب مرعب قذر مش اكتر، برامج الكاميرا الخفيه بقت معظمها مبتذله ومستفزه، وماشيه على انماط محدده، يا اما تجيب ضيف تنرفزه وتطلع عين اهله لحد مايبدأ يتعصب عليك، يا اما ترعبه، او تعمل الحاجتين.

الحصيله من البرامج دى مع كل رمضان بتزيد، بس السنه دى انا عايز اتكلم عن برنامج خاص بعينه، هو برنامج مستفز هيتعرض على قناة النهار الحبكه بتاعته هتكون عباره عن زوجه بيتم استضافتها فى البرنامج ويبدأ المذيع يستفزها ببعض الاسئله عن حياتها واحوالها مع زوجها لحد ما فجأة يدخل عليهم الزوج ده بزوجه تانيه وزفه بلدى ولابس بدله والعروسه لابسه فستان ويكأنه فرح حقيقى فعلًا، فتقوم الزوجه منزعجه وتبدأ تتخانق معاه وتضرب فى الممثله إلى عامله عروسه وتضربه وتضرب المذيع وحتى اللى عامل مأذون.

الفكره بقى، ايه الاستفاده اصلًا من البرامج دى؟ ايه لازمتها يعنى؟ دى حاجه من وجهة نظرى قمة السخافه ومفيش فيها ريحة الكوميديا، يبقى ايه لازمتها بقى؟ اتمنى فى يوم من الايام اشوف برنامج كاميرا خفيه مضحك فعلًا ومن غير سخافه.

Wednesday, June 25, 2014

اتذكر عندما كنت صغيرًا، لم يكن يبكيني مايبكي الآخرين، أخبار الموت والضحايا، فقدان الاشياء، عدم القدرة على الوصول لما تريد، لم يكن يبكيني كل هذا، لم أكن ابكي بسهوله، حتى كدت اصدق أن قلبي قد تحول إلى صخرٌ أصم، إلا انني بكيت يومًا ما على شيء لم يكن يستحق البكاء، شيء عادي يمكن ان تواجهه كل يوم.

رأيت فى المدرسه طفلًا، يجلس بعيدًا عن الطلاب الاخرين، ممسكًا بقلمه وورقة صغيرة مقطوعة، يحاول كتابة شيء ما، ولكنه يجد صعوبة فى مسك القلم والتحكّم به، يمسكه بأصبعيه السبابه والوسطى بصعوبه، ويميله إلى الامام قليل، وينحني برأسه كثيرًا حتى اقترب من الورقه كأنه إلتصق بها، مجرد رؤيته على هذا الوضع، وهو يحاول كتابة شئ ما بهذه الصعوبه البالغه التى لم ارى احدًا يواجهها وهو يكتب، جعلني اجلس بجانبه وابكي، ابكي كثيرًا على عدم قدرته على فعل شئ قد يكون سهلًا لعموم الناس، بكيت ولم يكن البكاء امرًا مطروحًا، ولكننى بكيت.

Sunday, June 8, 2014

لماذا دائمًا لدينا هذا الشغف فى تحويل كل شئ إلى ثنائيات متضاده، الاب - الام، الاهلى - الزمالك، الرجل - المرأه، الدين - الالحاد، الوطنيه - الخيانه، كل شئ وضع فى قالب ليكون فقط مهيًأ للتضاد الثنائى، فأذا وجد شخص يستطيع ان يتعامل مع كل من طرفي التضاد، فهو غالبًا ما يوصف بالنفاق.
الطريق مظلم وحالِك، لا توجد علامات للهدايه، احاول السير على هدي البصيره، شئ يقترب من بعيد، ضوء؟ حقيقه ام سراب؟ صوت الهواء المنطلق يضرب اذناي، ما الحقيقه وما السراب؟ 

Friday, June 6, 2014

متلازمة تشاندلر بينج



منذ أكثر من ثمانِ سنوات، كنت احاول متابعة مسلسل فريندز على شاشة التليفزيون، ولكننى لم انجح فى متابعته بشكلٍ جيّد متتابع، كنت اشاهد الحلقات صدفه، لم اعرف متى تُعرض ولم اكن انتظرها، فقط كنت اشاهدها صدفه.

عندما كنت اشاهدها كان "جوي" هو الشخصيه المفضله بالنسبة لي، شخص ابله، شديد الغباء، يحاول العمل كممثل لوسامته ولأنه يستطيع الحفظ بشكلٍ جيّد، وهو موهوب فى التعامل مع النساء، لا شئ يربكه فى التعامل معهم، يعرف ما يريد بالضبط، كانت مواقفه الكوميديه القويه تحدث دائمًا مع صديقه الذى يعيش معه فى نفس الشقه .. تشاندلر بينج.

تشاندلر بينج يعد من أكثر الشخصيات المحيره بالنسبه لى، ففى لحظات تريد ان تكون هو وفى لحظات أخرى تحمد الله على انك لست تشاندلر بينج، فهو مزيج بين النجاح والفشل.

تشاندلر بينج على الرغم من نجاحه فى عمله الا انه لا يحبه، لا يرى انه _كمحاسب للشركات_ يضيف اى شئ سواء لنفسه او للعالم، يرى انه بلا حلم، طالما تخيل نفسه يفعل شئ مهمًا، اى شئ، هو لا يعرف حتى الان ماهية الشئ الذى يريد ان يفعله ولكنه يعرف بالتأكد انها ليست المحاسبه.

تشاندلر بينج ذكى، ذو ذهن حاضر دائمًا، متهكم بشكل كبير على كل شئ، يسخر من كل شئ حتى من نفسه، يسخر من حادثة طلاق ابويه فى سن صغيره، يسخر من عدم تحقيقه لأى شئ، يسخر من أصدقائه المقربين، فهو يستخدم السخريه كوسيلة دفاع او صد للبشر بسبب حاله نفسيه سببها له طلاق والديه فى سن مبكره.

هو شاب وسيم، ومع ذلك فاشل جدًا فى العلاقات النسائيه، فهو يتلعثم عندما يبدأ التحدث مع امرأه، لا يستطيع القدوم على الخطوة الأولى،  يحاول القاء نكته قد تذيب الثلوج، لكنه بصعوبه بالغه يذهب إلى هناك ويحاول التكلّم فيتلعثم، فيتممون هن الخطوه الاولى بالتعرف عليه.

أصبح تشاندلر بينج منذ فتره هو المفضل بالنسبة لي، شخص يحمل كل صفات الفشل والنجاح، الضعف والقوه، ساخر، لا يمتلك الحكمه التى قد تمكنه من نُصح غيره من البشر، دائمًا يري فى نفسه انه أقل مما هو عليه، بالرغم من انه يفتقر إلى الحكمه الا انه يستطيع مواساة اصدقائهم واخراجهم من حالات الحزن التى تصيبهم احيانًا.


شخص لا يحب عمله، يرى فى نفسه شخصًا فاشلًا، غير جيد مع النساء، ساخر وهذا ما قد يوقعه احيانًا فى لحظات محرجه جدًا، ولكنه بالرغم من كل هذا وفى خلال المسلسل يتطوّر، فيترك عمله ليعمل فى المجال الذى يحبه ويبدأ من جديد ولا يستسلم، يتزوج من المرأه التى احبها، يظل ساخرًا كمان هو، لكنه يتطور إلى الأفضل دائمًا، لهذا السبب سيظل تشاندلر بينج هو الأفضل بالنسبة لي.

Tuesday, June 3, 2014

اليوم الاخير او كيف تنقلب السعاده إلى حزن؟

اليوم الاخير من الامتحانات، اليوم الاخير للتخلص من الدراسه هو يوم يجب ان يكون من اسعد ايام حياتك، لا يوجد بعد ذلك المزيد من المحاضرات الممل التى غالبًا ما اميل إلى الا احضرها، لا يوجد المزيد من الامتحانات و الاختبارات العقيمه التى تعودنا ان نحفظ ما فى من قبل ان ندخلها، مع اننا كليه تطبيقيه و علميه بالمقام الاول وللسخريه نحفظ فيها اكثر مما نفهم.


اليوم انقلب من سعادة انك لن ترى كل هذا مرة اخرى، إلى يوم حزين لا تستطيع فيه الا ان تفكر انها قد لا تكون المره الاخيره التى سوف تدخل امتحان فيها، مسأله هى نصف الامتحان تضيع امام عينى وانا جالس انظر فقط إلى الورقه و اسألها "ما العمل؟" فلا تجيب، تعودت على اللامبالاه من الاخرين فى هذه اللحظات.


اتلفت حولى كثيرًا، لا يوجد هناك أحد ليساعدنى، فقط احتاج إلى قانون ربما مر امام عينى و على مسمعى من قبل ولكن لا يمكننى ان اتذكره، بل حقًا لم اكن اعرفه، وكأن هناك من قرأ على سوره يس قبل دخولى إلى الامتحان "فأخشيناهم فهم لا يبصرون" و هذا ما حدث، اضاع منى هذا القانون المكوّن من رقم و حرف مسأله هو نصف درجة الامتحان كامله.


انا الان فى انتظار العنايه الالهيه، يد الله الحانيه، كرم الله، لا ادرى فلعل الله يحدث بعد ذلك امرًا.

Thursday, May 15, 2014

و فى الظلال نحيا.

(1)

كم مرّة ابتعدت عن الكادر فى صورة جماعيه؟ كم مرّة وقفت فى الظلال حتى لا تظهر فى الصورة؟ هل تذكرك احد ممن ينظرون مبتسمين إلى العدسات منتظرين ان تُسجّل هذه اللحظة بدونك؟ هل شعر احدهم ان الصورة لن تكتمل الا بوجودك؟

هكذا هى الحياة، عدسة لا تلتقط الا من يقفون فى النور، اما من يعيشون فى الظلال فلا تتذكرهم، ستمر اللحظات السعيدة امام عينيك دون ان تلتفت لك، دون ان تنتظرك، فأما ان تتحرك لتلحق بها، او تظل واقفًا، لا تفعل شئ.

(2)

أما لو اخترت إنك تبعد...


و تشوف المنظر من برة...


حتغطي عينيك كادرات أكبر...


و حاجات أكتر...


لكن أحجامها بقت أصغر...


م الأول ميت مليون مرة...


تكتشف إنك...


مبقتش في حاجة تأثر فيك...


و لا بتبكيك...


مبقتش بتزعل تقريباً...


و الدنيا بقت أبيض فاقع...


و إن انت بقيت إنسان ساقع...


مبقيتش بتضحك بالساهل...


و لا حاجة ف نظرك تستاهل...



تتمنى ساعتها تعود جاهل...

ف تلاقي الزووم...


كان رايح بس...


و لجل النحس...


مفيش راجع.

برواز الدنيا - مصطفى إبراهيم.


(3)

كم مرّة شعرت انك تعيش اليوم ذاته كل يوم؟ لا شئ يتغير، لا جديد، غدًا هو الامس، و الامس هو بعد غد، و بعد غد لن يختلف كثيرًا عن اليوم، هل ترى ان هناك شئ ما؟ خطأ ما؟ خلل ما فى احد جوانب حياتك؟

السير على خط مستقيم ليست بشئ سيء، و انما الركود هو الشئ الذى يحتاج للتحريك، فالمياة الراكده تصيبها الامراض و الاوبئه، عندها يجب التحرك قليلًا، اختبار ما هو افضل، او اسوء، فالاختبار هو ما يثقل المعادن حتى تستطيع مواجهة القادم المجهول.

(4)

صبح وزيّة الصبح التانى
ليل ملضوم فى الليل التانى
وانا مش رايح انا مش جاى
انا مش واقف حتى مكانى

ساح يا بداح - محمد منير.

(5)

كم مرّة صادفت اناسًا ارتقوا حتى اصبحوا على مقربًة منك، و بعد ذلك اختفوا، دون سابق انذار، فقط اختفوا و لم تعرف لهذا سببًا، فقط ان وجودهم فى حياتك فى هذا التوقيت غير مناسب، بشكل او بأخر، وجودهم لن يضيف شئ و لن يُنقص بُعدهم شئ.

دائمًا كنت تشعر بالخوف من الاقتراب من احد، خوفًا من ان يخذلك و يرحل فجأة، هذا الخوف من الارتباط بشئ، يجعلك ناسكًا بين البشر، رحاله فى النفوس، لا تستقر فى نفسٍ مما تصادف، لترك مسافة مناسبة للرحيل، دون الشعور بأن هناك ما ينقصك.

حتى يأتى الذى قد يغيّر هذه القاعدة، و يقترب إلى الدرجة التى جعلتها انت محرّمه على غيرك، فترى ان هذا الاقتراب ليس بهذا السوء، يمكن لهذا الشخص ان يخذلك ايضًا، و لكنه علّمك ان الاقتراب ليس بهذا السوء الذى كنت تتوقعه، ليس بهذا السوء .. ابدًا.

(6)


ما اجمل نومه على كتوف اصحابك

تنظر صادقك من كدابك

تبحث عن صاحب انبل وش

فى الزمن الغش

والرؤيه قصادى اتسعت

بصيت وحاسب نفسى بين خلانى

تعالوا شوفوا الدنيا من مكانى

حاشتنا اغراض الحياه عن النظر

بالرغم من نبل الالم والانتظار

اتعلمنا حاجات اقلها الحذر


أحزانى العادية - عبد الرحمن الابنودى.
بالرغم من انى تقريبًا عايش حياتى بدوّر على السعادة فى اى شئ، الا انها لما بتيجى بحس انى مش عارف اتعامل معاها، عارف لما تتعامل مع حيوان اليف لأول مرّة؟ مبتبقاش عارف ايه الطريقة السليمة اللى المفروض تتعامل بيها معاه، عايزه يفضل موجود و خايف تعمل حاجة تخليه يمشى، و فى نفس الوقت مش عارف ايه اللى ممكن يخليه يفضل موجود اصلًا.

فى التجمعات السعيدة، زى الافراح و اعياد الميلاد، دائمًا بميل اكتر لأنى اكون لوحدى، بالرغم من تجمع ناس كتير انا بحترمهم و بقدرهم و بحب اتواجد معاهم، الا انى بميل لأنى اكون لوحدى، و دى مشكلة لأن فى ناس كتير بتفتكر انى متضايق منهم، او انى كدة تِنك يعنى و مش عايز اقعد معاهم، و الحقيقة انه الموضوع لا دة ولا دة، انا بكون خايف فعلًا انى اتصرف تصرف شكله مايكونش حلو، بالتالى الموضوع كله يتحول من لحظة سعيدة إلى حوار بعد ذلك عن اللى انا عملته، فببعد.

من يومين قابلت واحده من اكتر الناس اللى كنت قريب منهم فى مرحلة اعدادى و ثانوى، لدرجة انى كنت مُعجب بيها فعلًا فى وقت من الاوقات ما بين تالته اعدادى و تانيه ثانوى، و لما قابلتها صدفة، تقريبًا فضلت ساكت، مُبستم فقط، و هى بتحكى عن حياتها ما بعد التخرّج، و انا ساكت، بس.

بعض الناس بيتوسّموا فيا خير بما انى قادر على كتابة اكتر من 200 كلمة على الفيس بوك انى اقدر اتكلم فى لحظات التجمع او انى قادر على التكلّم اصلًا، و دة مش حقيقى، انا اكتر الوقت اللى بكون بتكلم فيه بيكون على موضوع واضح و انا فاهم فيه، او بفتى مع اصدقائى المقرّبين، لكن انى افتح موضوع و اتكلم، صعب بالنسبة لى.

تقريبًا الكلام دة مش مفيد لأى شخص، ولا يضيف اى شئ، لكنه مجرد مُتنفّس لدى، مجرد محاوله يعنى لتفتيت هذا الشئ فى النفس، فقط.

Wednesday, May 14, 2014

Good Will Hunting

أنت مجرّد طفل، ليس لديك ادنى فكرة عن ما تتحدث عنه.

اذا سألتُك عن الفن سوف تعطينى نبذه عن كل كتاب قرأته عن الفن، مايكل انجلو كمثال، سوف تحدثنى عن فنه و حياته، جميع اعماله، لكن اراهنك انك لن تستطع ان تصف لى كنيسة السيستين من الداخل، انت لم تجلس هناك و تنظر إلى هذا السقف الجميل.

اذا سألتُك عن المرأة، سوف تعطينى منهجًا دراسيًا عن مفضلاتك الشخصية، و ربما اقمت علاقة مع واحده او اثنين منهن، لكنك لن تستطع ان تصف لى احساس ان تستيقظ بجانب امرأة تحبها و تشعر بالسعادة الحقيقية.

اذا سألتُك عن الحرب، فسوف تُلقى بشيكسبير فى وجهى "مره اخرى إلى الصدع يا اصدقائى الاعزاء" لكنك لم تقترب حقًا من واحدًا من قبل، لم تحمل رأس صديقك و هو على مشارف الموت ينظر فى عينيك يطلب المساعدة و انت لا تستطيع فعل شئ.

اذا سألتُك عن الحب، من المحتمل ان تقتبس لى قصيدة، و لكنك لم تنظر قبلًا إلى امرأة لتعرف انك تملك كل الاحساس لها، تشعر ان الله خلق ملاكًا لك على الارض، فقط من اجلك، بأمكانه انقاذك من اعماق الجحيم، و انت لا تعرف كيف ان تكون انت ملاكها.

أنت لا تعرف شعور ان تبقى فى غرفة مستشفى لمدة شهرين، و انت تمسك بيديها، لأن الاطباء يمكنهم ان يروا فى عينيك ان شروط "ساعات الزيارة" لا تنطبق عليك، انت لا تعرف شئً عن الخسارة الحقيقية، لأنها تظهر فقط عندما تحب شئً اكثر مما تحب نفسك، و انت لم ترى شئً اغلى من نفسك قط.

انت يتيم صحيح؟ هل استطيع ان احكم عليك اننى افهمك جيدًا لمجرد اننى قرأت "اوليفر تويست"؟ هل هذا يصفك حقًا؟ لا يمكنك الحُكم على البشر لمجرد انك قرأت ما يمكن ان يشبه حياتهم، فالقراءة شئ، و ان تعيش الموقف بنفسك شئ آخر.

Thursday, May 1, 2014

ام كلثوم .. البداية.

دائمًا كان عندى وجهة نظر فى "ام كلثوم" مختلفه عن كل اللى اتكلمت معاهم عن ام كلثوم.

فى مرّه و انا صغير كنت راكب تاكسى مع ابويا و ماشيين و الراجل مشغّل الكاسيت على اغنية "الف ليلة و ليلة" بموسيقاها المميزه و متسلطن و ابويا نفس الكلام، و انا كنت مخنوق جدًا، ايه اللى الراجل مشغله دة، ايه السخافة دى؟ فين محمد فؤاد ولا ايهاب توفيق (اللى كانوا على ايامها النجوم)؟

نزلنا من التاكسى فبصيت لأبويا بنظرة غضب "انا مش فاهم انت بتسمعوا ام كلثوم دى ازاى؟" فبص لى بنظرة العارف العالم ببواطن الامور و قال لى "لما تكبر هتسمعها" فأنا قولت فى نفسى "ابقى قابلنى، امال ايهاب توفيق يروح فين؟".

بعد مرور عدد لا بأس به من السنوات، يختفى ايهاب توفيق بشكل مريب و يعود صوت ام كلثوم ليتخذ مكانته التى طالما استحقها فى النفوس.

ابويا تقريبًا خانه التعبير او اصابه الحرج من انه يقول لى "لما تحب هتسمع ام كلثوم"، لا اعرف حتى الان ما العلاقة بين ام كلثوم و الحب؟ يمكن الفكره فى انها اكثر من غنّت للمشاعر بشكل مباشر، و المشاعر هى الشئ المسيطر فى فترات الحب دائمًا، العقل مابيكونش له دور اوى فى الوقت دة، خصوصًا فى اول الامر.

علاقتى بأم كلثوم كانت المسلسل اللى قامت ببطولته صابرين، و موسيقى النهاية فى المسلسل فقط، و حِلم كنت حلمته بيها من فترة هبقى اتكلّم عليه بعدين.

أركن إلى المجاز الأقرب والأوضح، لضعف ما امتلك من حصيلة معرفية ولغوية وزخم شعوري تجاه العالم، فالوحدة هي الصحراء الواسعة، والظمأ الأرض ا...